العلامة الحلي
184
تحرير الأحكام
أمّا لو نكل الأوّل الّذي بدأ به القاضي تحكّماً أو بالقرعة ، فيعرض على الثاني ، يمين النفي واليمين المردودة ، والأقربُ أنّه يكتفى بيمين واحدة جامعة بين النفي والإثبات ، فيحلف أنّ جميع الدار له ، وليس لصاحبه فيها حقٌّ . ولو قال : والله إنّ النصف الّذي يدّعيه ليس له فيه حقٌّ ، والنّصف الآخر لي ، كفاه . ولو كانت العين في يد أحدهما ، حكم بها للمتشبث مع يمينه إن التمسها الخصم ، ولو نكل حلف الآخر ، وقضي له بها . ولو كانت في يد ثالث ، حكم بها لمن صدّقه الثالث بعد الإحلاف من المدّعى عليه ، وعلى الثالث اليمينُ لو ادّعى الخصم عليه بالملك ، لفائدة الغرم مع الاعتراف لا للقضاء بالعين . ولو قال الثالث : هي لهما قُضي بها بينهما نصفين بعد أن يحلف كلٌّ لصاحبه . ولو كذّبهما أُقرّت في يده ، وحلف لهما إن ادّعيا عليه العلم ، ولا يجب عليه نسبة التملك إلى نفسه أو إلى غيره . ولو قال المتشبت : لا أملكها أو لا أعرف صاحبها ، أو هي لأحدكما ولا أعرفه عيناً ، فالوجهُ التقارعُ ، ويحلف من خرجت القرعةُ له ، فإن نكل حلف الآخر ، فإن نكلا قُسّمت بينهما . ولو ادّعى أحدهما النّصف ، فصدّقه ، وادّعى الآخرُ النّصفَ الآخرَ ، فكذّبه ، حكم للأوّل بالنصف ، وأحلف الثالث للثاني وليس للثاني إحلاف الأوّل .